العلامة الحلي

324

منتهى المطلب ( ط . ج )

والجواب : انّه غير محلّ النّزاع ، فإنّا نقول بموجبة ، إذ ذات العادة ترجع إليها ، ولا اعتبار بالتّمييز ، أمّا الفاقدة لها فلا يدلّ الحديث عليها . فروع : الأوّل : يشترط في التّمييز أمور ثلاثة : أحدها : اختلاف اللَّونين . الثّاني : أن يكون ما هو بصفة دم الحيض يمكن أن يكون حيضا في العدّة بأن لا يتجاوز الأكثر ولا يقصر عن الأقلّ . الثّالث : أن يتجاوز المجموع العشرة ، ومن يشترط التّوالي يشترط توالي ثلاثة أيّام بصفة دم الحيض فما زاد . الثّاني : لا يشترط في التّمييز التّكرار . وبه قال الشّافعي « 1 » وأحمد « 2 » ، واشترط بعضهم التّكرار مرّتين ، أو ثلاثا « 3 » على الخلاف في العادة . لنا : ما رواه الجمهور في حديث فاطمة ( إذا أقبلت الحيضة فاتركي الصّلاة ) « 4 » علَّق التّرك على الإقبال من غير اعتبار أمر آخر ، ثمَّ مدّه إلى حين إدباره . ومن طريق الخاصّة : حديث حفص ، وإسحاق ، ويونس - وقد تقدّم الجميع - ولأنّه أمارة بمجرّده ، فلم يفتقر إلى ضمّ غيره كالعادة ، ولأنّ معنى التّمييز الفرق بين أحد الدّمين عن الآخر لونا ، ويكفي فيه أوّل مرّة . فعلى هذا ، لو رأت في شهر ثلاثة أسود وفي آخر أربعة وفي آخر خمسة ، فما هو بالصّفة حيض والباقي طهر .

--> « 1 » المهذّب 1 : 41 ، المجموع 2 : 421 ، المغنيّ 1 : 360 ، الشّرح الكبير بهامش المغنيّ 1 : 369 . « 2 » المغني 1 : 359 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 369 . « 3 » المغنيّ 1 : 360 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 369 . « 4 » راجع ص 322 .